مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

15

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والمتعدّي في ذلك ، وضمان العاقلة منحصر بموارد الخطأ المحض « 1 » . ( انظر : دية ) 3 - تصادم العبدين : لا خلاف ولا إشكال « 2 » في أنّه لو اصطدم عبدان بالغان عاقلان فماتا هدرت دية كلّ واحد منهما ولا شيء على موليهما ، سواء كانا راكبين أم راجلين أم مختلفين ؛ لأنّ كلّاً منهما مات بفعله وفعل صاحبه ، فما قابل فعل نفسه - وهو نصف الدية - هدر ، وما قابل فعل غيره وإن كان مضموناً إلّاأنّه ينتفي بانتفاء محلّه ؛ لأنّ جناية العبد في رقبته ، والنتيجة أنّه لا شيء على موليهما « 3 » . ( انظر : دية ، ضمان ) 4 - تصادم حرّ وعبد : إذا اصطدم عبد وحرّ فماتا اتّفاقاً فلا شيء على مولى العبد ، وليس له من الدية شيء كما صرّح به جماعة من الفقهاء ، أمّا الأوّل فلأنّ جناية العبد في رقبته فلا ضمان على مولاه ، وأمّا الثاني فلأنّ نصف قيمة العبد وإن كان على الحرّ المصطدم إلّاأنّ نصف دية الحرّ على رقبة العبد المصطدم ، فيستحقّ وليّ المجنيّ عليه ذلك النصف ، وبطبيعة الحال يسقطان بالتهاتر وإن كان نصف قيمة العبد أكثر من نصف دية الحرّ ؛ لأنّه لا عبرة بالزيادة ولا أثر لها « 4 » . ( انظر : دية ، ضمان )

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 250 . القواعد 3 : 662 . المسالك 15 : 339 . مجمع الفائدة 14 : 242 . جواهر الكلام 43 : 66 . تحرير الوسيلة 2 : 507 ، م 16 . ( 2 ) جواهر الكلام 43 : 66 . ( 3 ) المبسوط 5 : 187 . المهذّب 2 : 490 . الشرائع 4 : 250 . القواعد 3 : 662 . التحرير 5 : 531 . المسالك 15 : 339 . جواهر الكلام 43 : 66 . مباني تكملة المنهاج 2 : 230 . ( 4 ) التحرير 5 : 531 - 532 . كشف اللثام 11 : 292 . جواهر الكلام 43 : 66 - 67 . مباني تكملة المنهاج 2 : 230 . ولكن في المسالك ( 15 : 340 ) : « إن ماتا معاً وجب نصف قيمة العبد في تركة الحرّ ويتعلّق به نصف دية الحرّ ، وما تعلّق برقبة العبد إذا فات يتعلّق ببدلها ، كما أنّ العبد الجاني الذي تعلّق الأرش برقبته إذا قتل انتقل إلى قيمته ، ثمّ إن تساويا تقاصّا بناءً على أنّ نقد البلد الذي تجب فيه القيمة أحد أفراد الدية ، ولو كان نصف القيمة أكثر وأوجبناها فللسيّد أخذ الزيادة من تركة الحرّ وإلّا فلا ، وإن كان نصف الدية أكثر فالزيادة مهدرة ؛ لأنّه لا محلّ يتعلّق به » . واستشكل عليه المحقّق النجفي بقوله : « وفيه ما لا يخفى عليك في قوله : ( بناءً ) أوّلًا ، وقوله : ( أوجبناها ) ثانياً » . جواهر الكلام 43 : 67 .